بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على رحمة الله للعالمين و إمام المرسلين سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين،
"ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ": لقد فقه هذا الأخير معنى هذه الأية الكريمة!!! و لكن يا للأسف!!!! ربما يكون قد صد عن سبيل الهدى!!!
"ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ".
تحت ضل هذه الأية الكريمة أقص عليكم مثلين إثنين، لشخصين عايشتهما و إبتلاهما ربهما بهجران شخصين أحبهما.
لقد قرر صديق لي البحث عن زوجة بعد أن من الله عليه باتمام دراسته وتحصله على عمل. فكان شرطه الأول أن تكون زوجته من أهل القرأن، و نعم الخيار. و بعد بحث، من الله عليه بهذه الفتاة التي أسأل الله أن يجمع بينهما في الدنيا و الأخرة و يجعلهما سعيدين وأن يكرمهم بكرامة القرأن. فسعد صديقي هذا بها و عزم على خطبتها. فانطلق صحبة عائلته إلى بيت الفتاة طالبا يدها. فشاء الله أن يمتحن إيمانه، فحصل ما لم يكن فالحسبان....
فحزن صديقي، حتى هام. فكنت أرى عينيه ممتلئة بالدموع لفراق هذه الفتاة التي أحبها،فما أن يجلس معنا حتى يفارقنا و يطلق العنان لافكاره، فتراه معنا جسما فقط!! و ترى عينيه تمتلنأن حزنا!!
لقد كان على هذا الحال أشهر عدة، فما كان منه إلا الصبر و اليقين بالله. و ذات يوم رن هاتفه، فإذا هي أمه تطلب منه أن يأتيها. فتعجب حيث أن مكان عمله يبعد عن مسقط رأسه. كيف تأتي أمي دون إعلامي؟ وما الذي أتى بها؟ خرج مسرع و إلتحق بأمه، و عند وصوله، فوجئ و يالها من مفاجأ. لقد وجد أمه مع فتاة أحلامه!!!!!! نعم {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2- 3].
لقد اعطني صديقي هذا درسا في التقوى. و الله يعمل كم زاد احترامي له بعد هذا. و الله يعلم كم زاد حبي له في الله!!!
أما الشخص الثاني، فبلي بفتاة غير مسلمة. لقد كان قوي المواقف فحاول صدها، و لكن العظيم شهد بأن كيدهن عظيم!!! لقد حاولت معه بعديد الطرق، و لكنه حاول صدها لأنه كان يحلم بفتاة توقظه لصلاة الصبح، فهل تقدر هذه على ذلك؟ لقد تردد كثير مع ما ابدته له من رغبتها فيه!!! لقد كانت ذكية، جميلة، شديدة الطيبة.... فماذا لو حاول ادخالها للإسلام؟
و أخيرا تعلق بها، فرسم برنامجه لإقناعها. و فجأة حصل ما لم يحسب له حسباً!!! لقد سافرت إلى حيث لا يستطيع اللحاق بها!!!
لقد كان يطمع أن تسلم، أن يتزوجها، و لكن قدر الله و ما شاء فعل !!
فقد هذا الأخير أعصابه، و لم يستسلم للضعف. فراح يبحث عن شيء ينسيه فيها. ربما تكون جاسوسة؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ ربما ...؟ طرح مجموعة من الأسئلة مع أنه كان يعرف جوابها "لا". لقد كان يرفض الضعف، فقرر ذات يوم قرصنة حسابها على فسبوك. ربما يجد ما ينسيه فيها!! نعم لقد رفض الضعف!!!!
و بالفعل قام بقرصنتها، و راح يبحث في ماضيها و حاضرها، فوجد عديد صورها و مواقفها.... لقد تعرف عليها أخيرا!!!
من هي؟ لقد كانت فتاة طموحة، غلبة عليها شقوة الكفر و العياذ بالله، و لكنها طيبة، نعم طيبة!!!!
كان يظن أن الحكاية قد تنتهي هنا و لكن....
لقد حزن حزن شديدا!!! لماذا فعلت هذا؟ زاد اضطرابه!!! ماذا أفعل؟؟
لقد حاول اقناعها با
لإسلام، و إعتقد أن الحجة الدامغة كافية للإقناع و لكن هيهات هيهات!!! لقد نسي قول العظيم :"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".
نشادها عديدة المرات أن ...،أن ...،أن ...،أن ...،أن ...،أن ...،أن ...،أن ...،أن ...،أن ... و لكن دون جدوى!!
لا يمكن لهذه الفتاة أن تنفي مشاعرها تجاهه، و لكنه سلط عليها من الامتحانات ما لا يسموا إليه البشر بدون هدى الرحمان!! و دون علمٍ منها فتنت لأن ما يطلبه هو فيها لا يمكن تحقيقه!!
فأسأل الله أن يهديها للإسلام، و أسأل الله أن يغفر له و أسأل الله أن "لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا "!!
كما أسأل كل من يقرأ هذه القصة أن يدعو لها بالإسلام، و يدعو له بالمغفرة!! أمين يا رب!!!
اخوتي في الله، إعلمو أن التقوى أصل الفلاح، فتزود بها فإنها خير زاد!!!
عليك بتقوى الله إن كنت غافلا *** يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازق *** فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة *** ما أكل العصفور شيئاً مع النسر
تزول عن الدنيا فإنك لا تدري *** إذا جن عليك الليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا *** وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
فمن عاش ألفاً وألفين *** فلابد من يوم يسير إلى القبر
فكيف تخاف الفقر والله رازق *** فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة *** ما أكل العصفور شيئاً مع النسر
تزول عن الدنيا فإنك لا تدري *** إذا جن عليك الليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر
وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا *** وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
فمن عاش ألفاً وألفين *** فلابد من يوم يسير إلى القبر
هذا و أصلي و أسلم على خير خلق الله
iahhh a very nice post ;)
RépondreSupprimer