jeudi 24 novembre 2011

اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ


بسم الله الرحمان الرحيم،
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و رحمة الله للعالمين سيدنا محمد، أكرمه ربه بإمامة المرسلين فصلي يا ربي عليه و سلم أفضل صلاة و تسليم.

يقول العظيم في محكم التنزيل :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ 102 وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 103 وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (أل عمران)

خطاب يوجهه ألحق سبحانه، يختص به عباده "الَّذِينَ آمَنُواْ"، عباده الذين تولاهم بولايته "الله ولي الَّذِينَ آمَنُواْ". خطابٌ يأمرهم فيه .بالتقوى التي هي خير زاد.
"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ" عبارة إختزل فيها الحكيم سبحانه سر النصر، و حذر من التفرق في الدين! و لعل هذا من أسمى درجات التقوى " اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ".
 إن أحق التقوى هي إجتناب التفرق في الدين!! و إمتثالا لقول ألحق "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" أسأل الله أن يطلق لساني و يشرح صدري يفقه قولي و أن يرينا ألحق حق و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطل  و يرزقنا إجتنابه!

اخوتي في الله، إن الملعون إبليس دائم السعي لإغواء إبن أدم، فكان طريقه إلى ذلك إما الشهوات و إما الشبهات.
أما الشهوات فهو يزين لإبن أدم ما حرم الله: إن الاسلام يقف دون شهواتك فإكفر، إسرق لكي تستطيع إقتناء كل شهواتك...
و أما الشبهات فهو ما يصوره له جميلاً طيباً، والحقيقة دون ذلك (هذا بإيجاز).


 ولعل الشبهات هي من أقصى سبل الإغواء عن ألحق. فأما الشهوات فبينة لمن يفعلها و إن تسأله يقر بذنبه و يقول "الله تهديني" أمين يا رب أسأل الله أن يهدينا للحق. و أما الشبهات فهي أقسى من ذلك. فالذي يزين له الشيطان شبهة ضل وربما أضل!! لذلك يقول ألحق سبحانه "اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ".
و لعل من هذه الشبهات التفرق في الدين، هذا سلفي وهذا وهابي و هذا صوفي و هذا شيعي و هذا شيخ طريقة ...... لهذا حذر الرحمن عباده " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ"!!  
و إذا سألت أي فرقة منهم فلن تسمع إلا "نحن الفرقة الناجية(و لن تسمع إنشاء الله أبدا)" لأننا "أكثر صلاة على نبي" صلى له عليه وسلم أو "لأننا نتبع السلف الصالح و من شروط قبول العمل...." فسبحان الله كيف تشترط على المولى شرط هو أرحم من ذلك !! اللهم تقبل منا و تجاوز عنا.

يا عباد الله إن الدين لله فلا تجعله شيعاً و مناهج!! و ما كان لله كان الاتقان و الاجتهاد في السعي فيه أحق، و إجتهدوا لاخلاص الدين لله!!!
إن الدين بين فلا تتبع السبل !!! اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ!!! 
هذا وما قل وكافى خير مما كثر و ألهى.
هذا و أصلي و أسلم على رحمة الله للعالمين و إمام المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire